محمد الريشهري
158
حكم النبي الأعظم ( ص )
هكذا يتّضح دور الاعتقاد بالبداء في حياة الإنسان الماديّة والمعنويّة ؛ ذلك لأنّ المفاهيم ، مثل : الأمل والسعي والدعاء والتوجّه والتوكّل هي التي تكوّن الحياة المعنويّة للإنسان وعلى أساسها تقوم الحياة المادية له . أسباب البداء كلّ عمل سواء كان إيجابيّا أم سلبيّا يمكن أن يؤدّي إلى تغيير القضاء والقدر أو البداء ، وقد وردت الإشارة في الكتاب والسنّة إلى بعض الأعمال الحسنة والسيّئة الّتي تؤدّي إلى البداء ، وقد ورد من بين هذه العوامل تأكيد الدّعاءِ ، والصدقة ، وصلة الأرحام أكثر من الأعمال الأخرى . وقد صرّح النبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله فيما روي عنه بأنّ الدعاء يرد القضاء حتّى وإن ابرم إبراما : الدُّعاءُ يَرُدُّ القَضاء وَقَد ابرِمَ إبراما . « 1 » كما روي عنه صلى اللّه عليه وآله حول دور الصدقة في دفع ميتة السوء : إنَّ الصَّدَقَةَ تَدفَعُ ميتَةَ السَّوءِ عَنِ الإِنسانِ . « 2 » وأكّد صلى اللّه عليه وآله أنّ صلة الرحم تؤدّي إلى تأخير الأجل وزيادة الرزق : مَن سَرَّهُ النَّساءُ في الأجَلِ ، وَالزِّيادَةُ في الرِّزقِ ، فَليَصِل رَحِمَهُ . « 3 » وتوجد في ذيل عنوان " أسباب حسن البداء " أحاديث كثيرة طرحت بالإضافة إلى العوامل الثلاث المذكورة عوامل أخرى ، مثل : طاعة اللّه ، الاستغفار ، عدل السلطان ، زيارة الحسين عليه السلام ، برّ الوالدين ، واصطناع المعروف .
--> ( 1 ) الاختصاص : ص 228 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 237 ح 2571 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ص 5 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 121 ح 67 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 152 وراجع : المعجم الأوسط : ج 8 ص 14 ح 7810 .